جريدة شعاع نيوز/ خداع الأمل في انتهاء الحروب
الكاتب : محمد عبد المجيد خضر
سيداتي آنساتي سادتي، من الواضح حالياً أن المؤسسات الإعلامية تتلاعب بنا بل بالرأي العام العالمي، هناك تقلبات كثيرة جدا من مواقف أطراف الحرب التي طال أمدها، وأتصور أنها مواقف تصعيدية منسقة بالتناوب بين أمريكا وإيران وإسرائيل والوسطاء وحماس والحوثيين وحزب الله، وحتى حرب روسيا وأوكرانيا وأيضا التحركات الصينية ضد تايوان.
فتجد الإعلام يتوجه بك في إتجاه أملا زائف بأن الإتفاق بين المتحاربين في غزة قد شارف على الإنتهاء، وأنه قد وافقت حماس والفصائل الأخرى على البنود الأمريكية، ثم تنتفض إسرائيل وتعلن لن نقبل الإتفاق قبل تسليم حماس، فتعود إلى نقطة الصفر مرة أخرى، وحماس بالمقابل تدعم إسرائيل بلاءات نظراً للمواقف الحمساوية الرافضة لرأي إسرائيل، إذن لن يتم الإتفاق أبدا إلا بالضغط الأمريكي وفرض السيطرة وتنفيذ الاتفاق بالقوة، فليس هناك قبول لأي أحد لفرض أي شئ سوى أمريكا، وحتى أمريكا مكبلة اليدين بفعل اللولب الصهيوني لديهم لصالح إسرائيل.
هذه جبهة، ثم يتم تجاهل اي اخبار عن غزة، ويتم تنشيط جبهة لبنان!!؟، وتتوسع إسرائيل في احتلال أراضي الجنوب اللبناني، لتنفيذ ما قاله الرئيس ترامب في بداية الأزمات، بأن إسرائيل صغيرة جدا ويجب توسعتها، وثم افتعال مفاوضات هزلية! بين حكومة لبنان وإسرائيل في أمريكا، ويطلبون من لبنان اتخاذ مواقف مستحيلة ضد حزب الله القوي جدا داخل لبنان، ثم يتم استهلاك وقت طويل بدون اي موقف أو اتفاق يذكر، وخلال ذلك يروج الإعلام الهزيل للرأي العام بأن هناك أمل في حل يؤدي لانسحاب إسرائيل من لبنان ويعود الوفد اللبناني خالي الوفاض.
لاحظ سيدي القارئ اختفاء اخبار الحرب الروسية في أوكرانيا، وبقدرة قادر تظهر اخبار عن هجوم أوكراني جوي على روسيا، ويضع العالم يده على قلبه في انتظار الرد الروسي الذي يمكن أن يكون نوويا!؟، يظل ذلك أسبوع على الأكثر ثم تقف هذه الجبهة أيضا، وبعدها يبدأ ترامب بإصدار قرارات ضد أي مكان في العالم أجمع، ويعمل الإعلام فوراً في صولات وجولات وتحليلات كأنها جدية، عن خطابات وتهديدات ترامب، وكأنها لعبة شطرنج قوية يصعب فيها اتخاذ قرار بتحريك قطعه ويسود التوتر غير المفهوم؟؟!!.
فالى متى يظل هذا الوضع جبهات مفتوحة من غير أفق للحل، أضف إلى ذلك حكايات سد النهضة، ثم الوضع في ليبيا، بجانب تطورات الحرب في السودان، بين شد وجذب وكر وفر بلا حسم!؟، واندثار أخبار سوريا ولا ماذا تم في محاولة انفصال الدروز في السويداء ونامت القضية.
كل ذلك وأكثر من تطورات الأوضاع في الخليج العربي مثل الكويت وقضية سحب الجنسية ممن حصلوا عليها دون وجه حق، وأيضا الضربات المتلاحقة ضدها من ايران، ثم عمان وانشغالاتها بقضية مضيق هرمز، والبحرين وأوضاع الشيعة، والإمارات التي تلاحقها فضائح علاقاتها السرية والمعلنة ودعمها لإسرائيل، وقطر ومحاولات الظهور على مسرح العمليات والحروب بدور الوسيط!!!؟.
إذن هناك خداع متعمد لنشر الفضى والحروب في كل بقاع الأرض، ملفات مفتوحة ليس لها حل ولا نية ولا أمل في انتهاء إطفاء أي شعلة نار على وجه الارض.
اللهم اهدنا وانر ابصارنا وطريقنا لننجوا مما يخطط لنا من شرور قوى الشر الأعظم انك على كل شئ قدير.ح







