جريدة شعاع نيوز/ ترامب إخفاقات ومواقف مذلة
للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم، وكل الكون يدار بإذنه سبحانه، فربنا سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى جل جلاله وعلا ذكره وشأنه، لا يحب من يدعي الألوهية، بل ويدفعه دون أن يدري إلى المهانة والذل ويفضحه على رؤوس الأشهاد فهو وحده يدبر الأمر في الملأ الأعلى، ليكون عبرة لمن يعتبر.
والسيد ترامب بجلالة قدره اغتر بموقعه وقدرات بلده التي ترهب العالمين جميعاً، فأصابه الغرور وبدأ يتصرف وكأنه قد ملك الأرض والعباد؟!، وقد ذهب في غيه وظلمه بأن يعلن علنا أمام العالمين رغبته في ضم الدولة الكندية لتصبح جزءًا من الولايات المتحدة، ولم يقيم وزنا للأمم المتحدة ولا لمچلس الأمن الدولي ولا لأي أحد على وجه الأرض، ثم وجه أنظاره إلى جزيرة غرينلاد في القطب الشمالي وهي تابعة للدنمارك منذ سنين طويلة وأبدى رغبته بضمها إلى بلاده أمريكا، والأدهى أنه ارسل قوات الجيش الأمريكي إلى بلد ذات سيادة وألقى القبض على رئيس فنزويلا، بحجج واهية غير مقنعة إطلاقاً والغرض الاصلي هو الاستحواذ على البترول ليعينه في حروبه ومغامراته المستقبلية، ذلك أنه لم يلقى اي اعتراض من أي من الدول الخمس الكبرى ولا من الأمم المتحدة.
وكانت هذه التصرفات غير القانونية ولا مقبولة دولياً رغم الصمت، لكنها أساءت لسمعة أمريكا باعتبارها القطب الواحد والقوى التي يناط بها الحفاظ على القوانين الدولية وحمايتها لا الانقضاض عليها؟؟!!،
ثم جاءت حرب غزة التي كشفت ميوله الصهيونية، والتفريط في حقوق الإنسان وذلك بدعمه الاحتلال البغيض لها مما أعطى فرصة المجرمين الصهاينة لقتل الأطفال والنساء والسعي الإبادة الجماعية واتخاذ رأيه بأن إسرائيل صغيرة جداً ويجب توسيعها، منحة توسعية في غزة والضفة الغربية وإطلاق العنان للمستوطنين القتلة المجرمون، لإخراج الفلسطينيين من بيوتهم والاستيلاء عليها، واقتحام المسجد الأقصى المعظم، بتشجيع غير مسبوق منه.
ولا ننسى أنه الرئيس الأمريكي الوحيد الذي وافق على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وبذلك فقد خالف كل الأعراف والقوانين الدولية ورسم الخرائط الخاصه به وبإسرائيل، على حساب البلدان المحيطة بها فاقتحم سوريا بنظام غريب سلم إسرائيل ما لم تكن تحلم به!!؟, وزاد من ازمات العراق وأمعن في تغذية الفرقة بين مكونات الشعب العراقي وفرقه اجتماعياً وسياسياً أيضاً دينياً، أما لبنان فحدث ولا حرج أعطى المحتل ضوءا اخضرا لاقتحامه بحجة القضاء على حزب الله العميل الذي باع لبنان للصهاينة!!؟، ويا عالم متى يخرجون منها أنهم وباء يستعصى الشفاء منه، والأمثلة كثيرة جداً.
وفجأة تظهر عدالة السماء وكما حدث مع النمرود في قديم الزمان، حيث قضى الله عليه بمجرد بعوضة اقتحمت أذنه فأصابه بالجنون ولم يشفى منها حتى مات؟!! انها اتفه الأسباب لكن جنود الله لا يستهان بها، المهم أنه اي ترامب تورط في حرب لم حسن تقدير الموقف الواجب من أي قائد قبل دخول الحرب، وذلك بايعاذ من النتن ياهو الذي سرب فضائح جزيرة ايبيستن، بغية الضغط عليه لتنفيذ كل ما يطلب منه والتورط في الحرب ضد ايران، وتتوالى الزيارات للنتن ياهو إلى أمريكا كثيرا وعلى غير المعتاد؟! وأعتقد جازما بأنه يحمل فضائح أخرى يهدده بها كلما توجه نحو السلام وبنحو الى المفاوضات، ويملي عليه ما يجب أن يقرره لخدمة إسرائيل!!.
بعد ذلك تتوالا المواقف المذلة لشخصه ولأمريكا من خلال تهديدات بطلقها في الهواء، فيجد ردود أفعال شديدة من الحرس الثوري الإيراني فيرتدع ويتنازل ويلغي ما قد هدد به، ثم يتم قصف دول الخليج فيضطر لسحب قواته من القواعد العسكرية، فيقف الخليجيين بلا غطاء يحميهم ويفقدوا الثقة بتاتا في الأمريكان، ويعلنون العصيان جهاراً نهاراً، وبلا خوف ولا إحترام لأمريكا، أما ما يعتبر إساءة لشخصه والتقليل من قدره وقيمته، فإن أوروبا كاملة فقدت ثقتها فيه وفي بلده وتخلت عن ارتباطها مع أميركا، وافرجت عن مليارات الدولارات واليورو لدعم الصناعات العسكرية والتكنولوجيات للاعتماد على نفسها وتأمين أمنها القومي.
أيضا فقد هذا الرئيس هيبته أمام الصحفيين في مؤتمراته الصحفية، وذلك بتوجيه أسئلة مهينة لشخصه فيرفض الرد عليها ويوجه كلمات ضد هؤلاء الصحفيين لا تليق برئيس لدولة عظمى، ثم هذا المشهد الرائع من.اللاعب الاسباني يامين يآمال، حين رفض مصافحته أثناء توزيع الميداليات الذهبية، بعد الفوز بكأس العالم على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وهذه الدورة المشكوك في نزاهتها منه شخصيا ومن الفيفا والحكام؟!!!.
المحصلة النهائية المواقف التي يتخذها عمدة نيويورك ضد توجهات ترامب، وأيضا ظهوره يهاجم مرشح للكونجرس من أصول مصرية إسلامية، مما يظهر خوفه وعدم اللياقة في التعاطي في خطابه عنه هو ونائبه أيضا.
بكل ما سبق فقد قضى هذا الرجل على أمريكا التي كانت تتشدف بحماية حقوق الإنسان، وفقدان المصداقية مع الحلفاء، ونهب ثروات الدول الغنية دون مقابل وأصبح وحيدا يغرد فوق اشجار الخريف بلا قيمة ولا قامة، وصدق من قال إن الله ينتقم ممن يدعي الألوهية شر انتقام وها هو ترامب على حافة الهاوية والخط البياني يشير لانحدار شديد له ولادارته ولإسرائيل.
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فهل يتعظ ترامب ام سيظل تابع لنتنياهو، ان بطش ربك لشديد أنه هو يبدئ ويعيد وهو على كل شئ قدير صدق الله العظيم







