بعد الانتخابات التشريعية… هل تتجه الجزائر إلى تغيير حكومي
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى قصر المرادية، وسط ترقب متزايد لما ستؤول إليه وضعية الحكومة، وما إذا كان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون سيُبقي على الطاقم الحكومي الحالي، أو يقرر إجراء تغيير أوسع، في خطوة ستكون محكومة قبل كل شيء بحجم الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تنتظر الجهاز التنفيذي خلال المرحلة المقبلة
ومن جانبة، رأى الأكاديمي المختص في علم الاجتماع السياسي فؤاد منصوري أنه “بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة في الجزائر، لا توجد أغلبية برلمانية، ولا يوجد نص صريح يلزم الوزير الأول بتقديم استقالته”، مرجحا “فرضية إعادة تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة لعوامل عدة ، أهمها ما أبداه الوزير من معالجة موضوعية لكل الملفات والتوافق بينه وبين رئاسة الجمهورية
وأضاف: “أهم الملفات المنتظرة بالنسبة للحكومة المقبلة، الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، التحكم في نسق الأسعار خاصة الموجودة في السوق الدولية، المواصلة في سياسة تنويع الاقتصاد دون الاعتماد على عائدات المحروقات والاعتماد بدرجة أكبرعلى الزراعة والصناعة والتعدين والخدمات الرقمية والسياحة، وخلق بيئة أكثر جذبا للمواطن والأجنبي، والحد من البطالة واستيعاب الخرجين الجدد
وكما أكد منصوري أن “الملف الاجتماعي سيتصدّر مقدمة التحديات التي تنتظر الحكومة المقبلة، فالحفاظ على القدرة الشرائية لم يعد مجرد شعار اقتصادي، بل تحول إلى أحد أبرز محددات نجاح السياسات الحكومية
وتابع: “ان استمرار حساسية الجزائريين تجاه أسعار المواد الأساسية وتكاليف المعيشة وضرورة المحافظة على سياسات الدعم الاجتماعي التي تفرض تكلفة كبيرة، تتطلب استثمارات ضخمة لإحداث التوازن، مع جلب الاستثمارات الخارجية لضخها في الاقتصاد الوطني بما يحفظ مبدأ السيادة الوطنية التي تصب في مصلحة البلاد
وكما أكد الرئيس الجزائري خلال إعداد قانون المالية لسنة 2026 على عدم فرض زيادات تثقل كاهل المواطنين، مع الحفاظ على التحويلات الاجتماعية، كما تضمن القانون إجراءات لتخفيف الأعباء عن المستهلك والحفاظ على استقرار أسعار عدد من المواد الأساسية
وقد اتجهت الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع آليات الدعم الاجتماعي، بالتوازي مع رفع الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون إلى 24 ألف دينار ابتداء من يناير/ كانون الثاني 2026







