القصاص في حادثة الإفك
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كان من الذين جلدوا قصاصا في حادثة الإفك هي السيدة حمنة بنت جحش، لأنها تكلمت بهتانا في أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ظنا منها أن ذلك خير لأختها زينب بنت جحش زوجة النبي صلي الله عليه وسلم، فلما نزل القرآن ببراءة السيدة عائشة، جُلدت مع حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت الأنصاري هو شاعر عربي وصحابي من الأنصار، وينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة، وكما كان شاعرا معتبرا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه، ثم أسلم وصار شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد الهجرة، وقد توفي أثناء خلافة علي بن أبي طالب رضى الله عنه، وأما مُسطح بن أثاثة فهو صحابي بدري، وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم المشاهد كلها.
وكان من أهم ملامح شخصية السيده حمنة بنت جحش، هو اجتهادها في العبادة، فقد روى الإمام أحمد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبلاً ممدودا بين ساريتين فقال “لمن هذا؟” قالوا لحمنة بنت جحش، فإذا عجزت تعلقت به، فقال ” لتصلى ما طاقت فإذا عجزت فلتقعد” ويروي محمد بن عبد الله بن جحش قال قام النساء حين رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحد يسألن الناس عن أهليهن فلم يخبرن حتى أتين النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تسأله امرأة إلا أخبرها، فجاءته حمنة بنت جحش، فقال “يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش” قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له، ثم قال “يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب”
قالت إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وغفر له، ثم قال “يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير” فقالت يا حرباه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “إن للرجل لشعبة من المرأة ما هي له شيء” وقال محمد بن عمر في حديثه وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم “كيف قلت على مصعب ما لم تقولي على غيره؟” قالت يا رسول الله ذكرت يتم ولده، ولما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة بن عبيد الله جاءت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسماه محمدا وكناه أبا سليمان، وعن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عمه عمران بن طلحة عن أمه حمنة بنت جحش قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت إني قد استحضت حيضة منكرة شديدة، فقال “احتشي كرسفا”







