السيسي: “بريكس” فرصة لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وبناء اقتصادات أكثر صمودا واستدامة
احمد مدنى / شعاع نيوز
صرح الرئيس، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، أن بلاده تثمن جهود الهند في تعزيز التعاون بين دول تجمع “بريكس” وشركائها.
وأشار في كلمة له بالجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في “بريكس”، والتي انعقدت تحت عنوان “الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل”، إلى أن “جلسة الحوار تمثل فرصة مهمة لتبادل الرؤى حول مواجهة التحديات الراهنة والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يدعم تحقيق نمو أكثر شمولا واستدامة”.
وقال السيسي إن “التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تفرض أهمية بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، من خلال تنويع مصادر النمو، وتعزيز سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، وتوسيع التعاون بين دول الجنوب”، وفقا لبيان من الرئاسة المصرية.
وأضاف السيسى أن “مصر تولي أهمية لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح للدول الاستفادة بصورة أكبر من التحولات التكنولوجية، ويعزز دور الشباب في اقتصاد المستقبل”.
وكما أشار السيسى إلى أن “قضايا الاستدامة تكتسب أهمية خاصة في ظل تحديات أمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ”، مؤكدا “أهمية توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتيسير حصول الدول النامية على التمويل والتكنولوجيا اللازمين للتحول إلى اقتصادات أكثر استدامة”.
وأوضح أن “مصر استضافت هذا العام مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة “إيجيبس 2026″، الذي وفّر منصة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيات المرتبطة بها”.
وأكد الرئيس المصري “أهمية استدامة البنية التحتية وشبكات النقل واللوجستيات”، لافتا إلى “التوسع الذي شهدته مصر خلال السنوات الماضية في تطوير الموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل، بما يعزز كفاءة حركة التجارة ويدعم التحول الأخضر في النقل البحري”.
وأشار السيسي إلى أن “قناة السويس تقع في قلب هذه المنظومة باعتبارها أحد أهم الممرات لحركة التجارة الدولية، ما يضع على عاتق مصر دورا في دعم استقرار سلاسل الإمداد وتعزيز كفاءة واستدامة التجارة العالمية”.
وشدد على “أهمية زيادة التجارة والاستثمار بين دول “بريكس” وشركائها وتشجيع المشروعات المشتركة، إلى جانب تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها “بنك التنمية الجديد”، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية والتنمية وتوسيع قدرة الدول النامية على الحصول على التمويل الميسر”.
وأكد السيسي استعداد مصر لمواصلة العمل مع دول “بريكس” وشركائها، والاستفادة من إمكاناتها وموقعها الاستراتيجي لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار.
وختم الرئيس المصري كلمته بالتأكيد أن “تجمع “بريكس”، بما يضمه من دول وأعضاء وشركاء متنوعين، يمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب، قائم على الصمود والابتكار والاستدامة، وترجمة هذه المبادئ إلى برامج ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على الشعوب”.







