ازمة وقود في طرابلس الليبية… هل يوجد نقص في مخزون البلاد النفطي
احمد مدنى / شعاع نيوز
أعاد استهداف خزانات الوقود في الزاوية غربي ليبيا، المخاوف من حدوث أزمة في إمدادات البنزين والديزل في طرابلس والمنطقة الغربية من البلاد، وسط ازدحامات لافتة أمام محطات الوقود
وقال عضو لجنة الوقود في وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية اللواء ميلود عطية، في حديث خاص لوكالة “سبوتنيك”: “الازدحامات التي شهدتها محطات الوقود، خلال اليومين الماضيين، جاءت نتيجة حالة من الخوف والهلع بين المواطنين عقب استهداف خزانات الوقود في مدينة الزاوية، وتداول صور ومقاطع الحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام
وأوضح عطية أن “المواطنين تخوفوا من تأثر إمدادات الوقود إلى طرابلس، ما دفعهم إلى التوجه بكثافة إلى محطات الوقود والتزود بكميات أكبر من المعتاد”، مؤكدًا أن “هذا التخوف لا يعكس الواقع الفعلي للإمدادات
وأضاف أن” عمليات توزيع الوقود مستمرة بصورة طبيعية وأن الكميات التي يجري ضخها وتوزيعها لم تتأثر بالحادث”، مشيرًا إلى أن “المخزون المتوفر في مستودع طرابلس يُقدّر بنحو 30 مليون لتر إلى جانب استمرار وصول شحنات إضافية من الوقود
وحذّر اللواء عطية، المواطنين من الانسياق وراء الشائعات، مؤكدًا أن “البنزين والديزل متوفران ولا توجد أزمة حقيقية في الإمدادات تستدعي القلق أو التهافت على محطات الوقود”، موضحًا أن “الازدحامات التي حدثت خلال اليومين الماضيين، كانت مرتبطة أساسًا بتخوف المواطنين وليس بنقص فعلي في الوقود
ودعا عطية المواطنين إلى عدم الالتفات إلى الشائعات المتداولة بشأن نقص الوقود، مؤكدًا أن “الإمدادات متوفرة وأن عمليات التوزيع مستمرة بشكل طبيعي
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو لـ”سبوتنيك”: “شركة ومصفاة الزاوية، كانت تستهدف في الأساس، تغطية احتياجات المنطقة الغربية من الوقود، إلا أن زيادة الطلب على البنزين والوقود إلى جانب ارتفاع عدد السكان والسيارات جعلت المصفاة غير قادرة على توفير الكميات الكافية لتغطية احتياجات المنطقة الغربية
وأضاف الجبو: “المنطقة الغربية تعتمد، إلى حد كبير، على خزانات المصفاة لتوفير الوقود، وبالتالي فإن تدمير أي خزان يمثل خسارة للاقتصاد الليبي ويؤدي إلى تعطيل الخدمات المتعلقة بتوفير الوقود للمواطنين
وأوضح أن “حالة الهلع التي تنتاب المواطنين عند توقف أحد خزانات الزاوية أو طرابلس، تعود في جانب منها إلى نقص الوعي، إذ أن مجرد تأخر وصول ناقلة الوقود إلى الموانئ أو سوء الأحوال الجوية في البحر وما يترتب عليه من تأخر دخول السفينة المحملة بالوقود، يدفع المواطنين إلى التوجه بشكل جماعي إلى محطات الوقود وتشكيل طوابير طويلة
وكما أشار الخبير الاقتصادي الليبي إلى أن “الأمر يتكرر أيضًا عند إضراب سائقي شاحنات نقل الوقود أو حدوث أي تأخير في إيصال الوقود إلى المحطات حيث يتوجه المواطنون بسرعة إلى محطات الوقود تحسبا لحدوث نقص”، مبينا أن “استهداف خزان يحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين لتر من الوقود يزيد من حالة القلق والهلع بين المواطنين
وأكد الجبو أن “مصفاة الزاوية تمثل مصدرًا مهمًا لتوفير الوقود للمنطقة الغربية، وأن أي عملية تدمير أو استهداف لها تعد اعتداء على الاقتصاد الليبي وجريمة بحق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية
وختم الجبو قولة : “الدولة مطالبة بوضع خطة متكاملة لحماية المنشآت التي تمثل عصب الحياة في ليبيا، وتأمينها بوسائل الحماية الجوية والبرية باعتبار أن استمرار استهدافها يهدد الاقتصاد الوطني ويؤثر مباشرة في حياة المواطنين







