إسرائيل لا تريد لسوريا جيشا نظاميا وتركيا لن تسمح بفرض قواعد جديدة في المنطقة
احمد مدنى / شعاع نيوز
صرح ، أحمد رمضان الخبير السوري الاستراتيجي في الشؤون الدولية ، إن هناك صراع نفوذ بين تركيا وإسرائيل في سوريا، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول عبر توغلاتها في جنوب البلاد قطع الطريق أمام توسع النفوذ التركي ومنع أنقرة من تعزيز تواصلها مع دول الخليج
وأوضح رمضان، في تصريحه لـ”سبوتنيك”، أن إسرائيل لا تريد فقط منع الوجود العسكري التركي في سوريا، بل تسعى أيضًا إلى منع دمشق من امتلاك قوة عسكرية نظامية، معتبرًا أن هذا التوجه يفسر جانبًا من التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية
وأشار إلى أن وصول القوات الإسرائيلية إلى مسافة نحو 90 كيلومترًا من الحدود التركية يدخل ضمن المجال الحيوي للأمن القومي التركي، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع إسرائيل إلى الاقتراب أكثر
وكما أكد أن تركيا لا تريد مواجهة عسكرية مع إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه “لا تريد أن تمكّن إسرائيل من فرض قواعد لعبة جديدة في المنطقة وفي سوريا تحديدًا”، لافتًا إلى أن أنقرة تتحدث عن تعاون عسكري مع دمشق يشمل إعادة تأهيل وتدريب الجيش السوري، وليس إنشاء قاعدة أجنبية
ورأى رمضان أن التصعيد الإسرائيلي يتجاوز العلاقة مع تركيا وسوريا، موضحًا أن أنقرة معنية بقيام سوريا مستقرة وآمنة، خاصة بعد تحمّلها أعباء أمنية واقتصادية كبيرة خلال سنوات الأزمة واستضافتها ملايين اللاجئين
وختم بالقول إن تركيا، باعتبارها دولة محورية في حلف الناتو وتمتلك علاقات إقليمية واسعة، بينها علاقات مميزة مع مصر، تملك “العديد من الخيارات غير العسكرية المباشرة” التي يمكن أن تزيد الضغوط على حكومة نتنياهو إذا استمرت في التصعيد
وقد كانت إسرائيل شنت غارات جوية على قاعدة أبو الظهور في شمال غربي سوريا، في هجوم قالت إسرائيل إنه استهدف منع تمركز عسكري تركي محتمل في المنطقة، على حد قولها
وأكد نتنياهو لاحقًا أن إسرائيل حذرت من إقامة وجود عسكري تركي في سوريا، قائلًا إن إسرائيل لن تتسامح مع تمركز عسكري تركي يتجه جنوبًا ويشكل، وفق تقديره، تهديدًا لأمنها
وعلى الجانب الاخر ، نفت تركيا الاتهامات الإسرائيلية بوجود قوات تركية في القاعدة المستهدفة، ووصفت الضربة بأنها تصعيد غير ضروري وانتهاك للسيادة السورية، كما أكدت دمشق عدم وجود خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية دائمة في الموقع
ويقع مطار أبو الظهور الذي يتضمن قاعدة جوية عسكرية على بعد نحو 5 كيلومترات إلى الشرق من بلدة أبو الضهور جنوب شرقي محافظة إدلب السورية







